الشيخ محمد السماوي
241
الطليعة من شعراء الشيعة
المعتادة ، وهي مشهورة ، فمن إحدى قصائده قوله في العباس عليه السّلام : يوم أبو الفضل استجار به الهدى * والشمس من كدر العجاج لثامها والبيض فوق البيض تحسب وقعها * زجل الرعود إذا اكفهرّ غمامها فمحا عرينته ودمدم دونها * ويذبّ من دون الشرى ضرغامها من باسم يلقى الكتيبة باسما * والشوس يرشح بالمنية هامها وأشمّ لا يحتل دار هضيمة * أو يستقل على النجوم رغامها أو لم تكن تدري قريش أنه * طلّاع كل ثنيّة مقدامها بطل أطل على العراق مجلّيا * فاعصوصبت فرقا تمور شآمها وشأى الكرام فلا ترى من أمّة * للفخر إلّا ابن الوصي إمامها هو ذاك موئلها يرى وزعيمها * لو جلّ حادثها ولدّ خصامها وأشدّها بأسا وأرجحها حجى * لو ناص موكبها وزاغ قوامها من مقدم ضرب الجبال بمثلها * من عزمه فتزلزلت أعلامها ولكم له من غضبة مضريّة * قد كاد يلحق بالسحاب ضرامها « 1 » وهي طويلة كأخواتها الست ، وفيها ما ترى من فخامة الألفاظ وسلاستها ، فكأنها السيل المتحدر من على ، والمدمع المرفض من جفن ولى . ولد سنة ألف ومائة وثلاثة وخمسين . وتوفي سنة ألف ومائتين وسبع وعشرين من الهجرة ، ورأيت قصيدة في رثاء محمد رضا الأزري للسيد إبراهيم بن السيد محمد الحسني العطار الكاظمي يقول في آخرها مؤرخا عام وفاته : ( لحد حوى عبد الرضا والأدب ) فيكون سبعا وعشرين ومائتين وألف من الهجرة . ودفن مع أخيه الكاظم المتقدم الترجمة في الكاظمين عند قبر الشريف المرتضى ، رحمه اللّه .
--> ( 1 ) أدب الطف : 6 / 263 - 265 ، كاملة في ديوانه : 14 - 16 .